الثلاثاء، 8 مايو، 2012

شهادتى على العباسية وتفاصيل الاجتماع الاخير


بسم الله الرحمن الرحيم

قرأت بإنزعاج شديد وصدمه اشد ما كتبه هذا الشاب الذى لا اعلم لاى فصيل ينتمى وعلى اى عقيدة ورسالة يُحسب عن وجود سلاح مع المعتصمين وتلميحه ان الاعتصام كان مُسلح  ولا املك الا ان اقول حسبى الله ونعم الوكيل و اكتب كلماتى هذه مجاهداً لنفسى المُدمره وجسدى المنهك حتى ادحض ما يقوله هذا المفترى
فلطالما حارب اهل الشر اهل الخير ولطالما كادوا لهم وتأمروا عليهم ، اكتب كلماتى هذه لعلها تكون سبباً يوماً فى رفع الظلم عن بعض المظلومين واعذرونى ان فاتنى شئ من الحجج الدامغه لشدة ارهاقى وعدم انتباهى لاستحضار باقى التفاصيل وان كان هذا لا يجرح شهادتى هنا لانى لن اكتب شيئاً غير واثق فيه ان شاء الله.
لن اعلق على ما قاله علاء عبد الفتاح او هذا المدعو محمد المشير ، لكنى سأقص عليكم بعض المواقف التى حدثت فى وجودى بكل صدق وحق ، لان هذه الاحداث كفيله بأن ترفع اى شبهه فى امر الادعاء بحمل السلاح او الدعوه لصدام مسلح.
اولاً احب ان اوضح انى لا انتمى لاى تيار معين او توجه بعينه ... انا شاب مستقل ابحث عن الحقيقه واناصر الحق و ارفض الباطل .
يوم الخميس السابق لجمعة الزحف كما سُميت او الجمعه الاخيره 4/5/2012م لم اكن بالاعتصام حينها لاسباب خاصه اضطرتنى لعدم الذهاب الا بالليل الا انى كنت شديد الحرص على متابعة الاحداث وخاصة معرفة ما يروج له الاعلام الكاذب ولأى مدى درجة مصداقيته ... فلاحظت ترويج غير طبيعى لبعض الاخبار الممنهجه والمرتبه تصاعدياً لتصب فى فكرة وجود سلاح بين الثوار و احتمالية وجود صدام مسلح بدأت هذه السلسله من الاخبار بهذا الشكل :
1.     انتشار بيان على لسان الشيخ صفوت بركات يعلن فيه النيه على ( التحفظ على اعضاء المجلس الاعلى للقوات المسلحه  - التحفظ على اللجنه العليا للانتخابات – ابطال جميع الاحكام القضائيه من بعد 25 يناير ، ويتم اعادة محاكمة كل هؤلاء بعد انتخاب رئيس جديد بإرادة الشعب ( مما يعطى ايحاء بأن الاعتصام وخاصة يوم الجمعة القادم سيكون عصبياً وبمثابة انقلاب ثورى سيُستخدم فيه القوه  ... وهو الامر الذى رفضته ورفضه  و كذبه جميع كل من كانوا فى الاعتصام عندما وصلت امس هذا اليوم وسألتهم عنه وقد كان من بعض كلام الدكتور حسام البخارى : ان لو هذا الكلام صح على لسان الشيخ صفوت فهو يمثل نفسه فقط ولا يمثل الاعتصام ونفس الشئ ما استنكرته نواره نجم وشريف عبد المنعم
2.     انتشار اخبار واشاعات صريحه بوجود سلاح بين المعتصمين ونيتهم على استخدامه .
3.     انتشار خبر حضور محمد الظواهرى للميدان ونشر الخبر بالطريقه الجهاديه التى تعطى انطباعاً جهادياً لحضوره مما يعضد من فكرة التسليح واستخدامه فى الاعتصام
4.     واخيراً وفى اخر الليل وبعد وصولى الاعتصام ، تواتر لمسامعى على لسان احد اعضاء 6 ابريل ان هناك اشاعه جديده يتم تداولها ايضاً  تفيد بأن محمد الظواهرى صرح بأنه يوم الجمعه سيلتف حول وزارة الدفاع من الجهه الاخرى ليقوم بالهجوم عليها حال حدوث اى اشباكات من الجيش مع المتظاهرين .... وها هو الاشتباك قد حدث ولم يظهر الظواهرى لا امام الاعتصام ولا خلفه ولم اسمع له اى وجود .... وهذا يدل على سخافة من اشاع هذه الاشاعه التى ان صدقت ما كانت لتنتشر بكل هذه البساطه.
وعليه وبعد ان لاحظت هذا كله ومع مراقبتى الحثيثه للاعتصام وسماعى لفكر كل فصيل من المشاركين وتأكدى بحسن نيتهم وسلميتهم فقمت بالاقتراح على نواره وشريف عبد المنعم بعد ان قمت بتوضيح هذه الصوره السابقه لهم ان نتبنى مبادرة لجمع كل الفصائل الموجوده فى الاعتصام وكل القوى لسرعة وضع اهداف واضحه ومحدده وصريحه للاعتصام والتظاهره ليوم الجمعه حتى يعلم الجميع انه لا يوجد اى نوايا لا لاقتحامات ولا عنف ولا صدام ولا اى شئ من ذلك القبيل.
وبالفعل قمنا بدعوة الدكتور حسام البخارى وهو رجل ذو عقل راجح وثقافه واضحه ويمثل التيار الرئيسى الداعى للاعتصام واعضاء 6 ابريل الجبهه الديموقراطيه وكثير من التيارات الاخرى كالتيار السلفى الحر وثوار بلا تيار وغيرهم ممن لا تسعنى الذاكره لذكرهم
واجتمعنا جميعاً فى خيمة 6 ابريل ، وتم مناقشة هذه الامور وتم التأكيد فى هذا الاجتماع على مرئى ومسمع من الجميع بعدم وجود او لو حتى اطروحه لاحتمالية اصطدام بالجيش وأخواننا افراده ... فالثوره بدأت سلميه ( كما يجب ) ويجب ان تستكمل بسلميه ولا يوجد اى سبب للعنف بل ولا يوجد اى مدعاه او مؤهل له وهذا ما يؤكد عدم وجود اى اسلحه بشكل رسمى صريح ويا ليتنا قمنا بتصوير هذا اللقاء صوت وصوره.
وقد تبادلت احاديث جانبيه كثيره بينى وبين كل القائمين على امر الاعتصام على وقد تأكدت انه لا يوجد اى رغبه فعليه او حقيقيه لاستخدام السلاح بالرغم من رؤية بعض المعتصمين (الفرادى) الذين قد احترقت قلوبهم على زويهم و ان من قتلنا لا يجب ان نكون رقاق القلب معه ، وهؤلاء شباب منفرد طيب القلب يحترق صدره لإغتيال اصدقاء عمرهم
        يوم الجمعه 4/5/2012 كانت التظاهره فوق الرائعه فى اول اليوم و قد اتصل بى احد اصدقائى يسألنى عن طريقة الوصول الامنه ، فجاوبته بكل فرح : ( اى طريق اسلك ، فكل الطرق امنه اليوم ... انها الحريه مره اخرى ) ... وقد كان فى مسيره صغيره حينها ، فتركها واستقل سيارته حتى يدخل من مكان قريب ولا يتأخر وقد كان هذا من حسن حظه وقد هاتفنى اليوم ليشكرنى ويقول لى انه مدينن بحياته لى ، لان بتركه هذه المسيره كتب له الله النجاه فقد سُحلت هذه المسيرة على يد كمين عسكرى ولم يتركها الا شرازم .
وهذه كانت البدايه ، كمائن منتشره فجأه فى اماكن كثيره تغلق الدخول للميدان وتعتقل كل من يقترب ولفصل المتظاهرين بالداخل عن الخارج بمساعدة بعض اهالى العباسيه وهنا تبدأ الاحداث الحقيقية .
فجأه اسمع اخبار انه يوجد رشق بالحجاره من قبل الجيش ورش بمياه معالجه كيميائياً على المعتصمين ، فهرولت لمعرفة السبب فقال لى اكثر من شاهد عيان : ان هناك شاب وقف اعلى السلك ( ملحوظه : هذا الشاب لا يعلم احد من هو وقد يكون من المتظاهرين وقد يكون من الجيش نفسه مندس مع الثوار فلا يعلم احد ) الا انه قد وقف وخلاص ، ثم وقع غصب عنه داخل المنطقه المقابله ناحية الجيش فقام عساكر الجيش بسحله سحلاً غير منطقى ويوجد الفيديو الذى يوضح ذلك .
وهنا بدأ استخدام المياه الكيميائيه ثم الرشق بالحجاره الكثيف من قبل الجيش  (و الذى اتسأل من اين اتوا بكل هذا الكم من الحجاره الضخمه عندهم ؟! فلمدة تقارب او تزيد عن الساعه الرشق متواصل من قبل الجيش الذى بدوره تحول الرشق طبعاً بعدها وفوراً من الطرفين . ثم اصابات بدأت ترد على المستشفى الميدانى كثيره جدا جدا بسبب الحجاره الملقاه عليهم من قبل الجيش والاختناق بسبب القنابل المسيله للدموع .... كل هذا ولم يظهر اى نوع من انواع الاسلحه او يظهر مظهر لاى نوع من محاولات اقتحام مبنى الوزاره كما ادعى الجيش .
 فمطالب الاعتصام لا تتفق مع فكرة اقتحام المبنى فالمطالب الثلاثه الرسميه تطالب (  بمجلس مدنى لاتمام الانتخابات فقط ، وتعديل الماده 28 وتغيير لجنة الانتخابات المشبوهه لضمان نزاهة الانتخابات )  فبالتالى لا يوجد اى سبب او داعى لاقتحام المبنى بل بالعكس هذا سيضع التظاهره فى وضع صعب جدا يُفقدها ثوريتها وشعبيتها.
وعن باقى اليوم لا اريد ان استطرق فيه لانى لو كتبت لن يصدقنى احد فيما  فعله الجيش ( طيارات حربيه تلقى قنابل غاز  – مدرعات – فرق صاعقه 999 – رصاص حى – قنابل غازيه لا اصدق ابداً انها مصرح بها للتظاهرات المدنيه – حرق الخيم واى سياره تواجدت فى المحيط – مطاردة للمعتصمين فى كل انحاء العاصمه واعتقالهم بعد سحلهم  – عمل اكمنه للمعتصمين واعتقالهم – اعتقال الاطباء المدنيين المشرفين على المستشفى الميدانى بوازع خلقى وادبى قبل اى شئ – اعتقال المصابين انفسهم – عدم وجود اى ذكر للمعتقلين من البلطجيه الذين ذبحوا المعتصمين امام اعين الجميع وبشهادة الكل  و الذين كانوا محبوسين فى احد خيم الميدان ، فلقد حصل عليهم الجيش ولا نعلم عنهم اى شئ ولا يوجد اى تحقيق معهم او اى اخبار حتى عنهم )
مما سبق نصل الى شئ مهم جدا جداً ألا وهو انه لم يكن هناك اى وجه من وجوه النيه المبيته لعمل اى مصادمات مسلحه مع  جيشنا الذى يتكون افراده  من اخواننا .
وازيدكم اخيراً شاهد بسيط لعله يمس قلوبكم قبل عقولكم : لقد اقسم لى بعض الاخوه المعتصمين انه رأى احد ظباط الصاعقه الملاحقين له و للمعتصمين فى الشوارع يبكى لما يحدث للمعتصمين وبالفعل انسحب بمدرعاته الا انهم وقبل ان يلتقطوا انفاسهم وجدوا ثلاثة مدرعات اخرى جديده  تلاحقهم فجأه.
اما بالنسبه لوجود سلاح مع اى احد ، فأنا لا استطيع ان انفى ذلك كلياً ، فهذه الحاله الاثبات فيها اوثق من النفى لا خلاف .... واقول من يستطيع ان يتحكم فى مالا يقل عن 3 الاف معتصم مقيم فعلاً على الاقل ، وما لا يقل عن 500 الف ثائر ؟!!
فان وجدت مثل تلك الاسلحه المزعومه فهذه ستكون حالات فرديه تماماً وليست رسميه او مقبوله بل هى ارتجاليه بحته ولا اثق ولم ارى انها قد استخدمت والدليل على ذلك ان كل حالات القتل والاصابات المسلحه كانت فى جانب المعتصمين لا العكس . 
كما اننا جميعاً لم نرها مطلقاً يوم الجمعه اليوم الذى كان اولى فيه الامر بأن تخرج مثل تلك الاسلحه.
واخيراً اقول .... اتقوا الله الذى اليه يوماً سترجعون ..... وستقفون لتسألون .... 
يمها لن ينفع اى احد اى احد ... ولا حتى مال ولا بنون

هذه شهادتى لله وللوطن 


من شاب لا ينتمى لهذا ولا ذاك الا انه يحب الله ووطنه

م. وئام النجار
 5/5/2012


ليست هناك تعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...