الخميس، 13 أكتوبر 2011

بلال فضل


هذا ما يحدث عندما يتساهل المرأ فى دينه 

تخيلاً منه ان ذلك هو الدين الصحيح اليسير 
البسيط
السمح 
نعم الدين كذلك ولكن ليس على حساب مفرداته واسسه 
الا العقيده
ترفقوا بأنفسكم يرحمكم الله 
ولا تغلوا فى التساهل فى دينكم فيزل اقدامكم الشيطان
واستمسكوا بغرزكم 
ولا تفرطوا وسددوا وقاربوا 
وتعاملوا بالتى هى احسن مع اهل الكتاب وغير المسلمين دون تفريط او مغالاه فى التبسط


منقول

اياك وعلماءنا يا أستاذ بلال !


خالد المرسي   |  13-10-2011 01:34

يؤلمني جدًا أن يخرج علينا الأستاذ بلال فضل بمقالين بعنوان" أهم يقسمون رحمت ربك؟ " ويتجنى فيه ويكذب على أكابر علماء الأمة كرشيد رضا ومحمد دراز ومحمد عبده وينسب لهم من الضلال ما لو كانوا أحياء لتفطرت قلوبهم أن يُنسَب لهم هذا الكلام.! يدعي أنهم يقولون بأن كل الناس في هذا العصر من نصارى ويهود – أي أهل الكتاب – ومسلمين يكونون مؤمنين ومستويين عند الله.!

أقول للأستاذ بلال : أعتقد ما شئت فأنت حر في اعتقادك إن حقًا أو باطلاً لا يهمنا رأيك ، ولكن ابتعد عن علماء الأمة ولا تنسب إلى لسانهم هذا الضلال – وأقسم بالله أنهم لو كانوا أحياء الآن لربما طالبوا الجهات المعنية بمعاقبتك أشد العقوبة - .

أما مقاله الثاني فقد زاد فيه الطين بلة ونسب هذا الضلال إلى الدكتور محمد دراز أيضا، وإليكم الرد على ما نسبه له مستدلاً بكلام الدكتور محمد دراز من كتاب "الدين": نقل الأستاذ بلال من ضمن ما نقل من كتاب الدين عن الدكتور دراز الكلام الآتي: " الإسلام فى لغة القرآن ليس اسما لدين خاص، وإنما هو اسم للدين المشترك الذى هتف به كل الأنبياء، وانتسب إليه كل أتباع الأنبياء».

ويستدل على ذلك بقوله: «هكذا نرى نوحا يقول لقومه «أُمرت أن أكون من المسلمين» -يونس 72- ويعقوب يوصى بنيه «فلا تموتُنّ إلا وأنتم مسلمون» -البقرة ١٣٢- وموسى يقول لقومه «يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين» -يونس ٨٤- بل إن فريقا من أهل الكتاب حين سمعوا القرآن «قالوا آمنا به، إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين» القصص 53.".

وهذا الكلام – بتصرف واختصار من الناقل – موجود كاملاً في كتاب الدين ص 175 وهو كلام صحيح وآيات القرآن الكريم صريحة في تسمية دين الأنبياء كلهم بـ" الإسلام أو بمشتقات اللفظ" وهذا المعنى هو الذي عناه النبي – صلى الله عليه وسلم – بقوله في الحديث " أنا أولى الناس بعيسى بن مريم . في الأولى والآخرة قالوا : كيف ؟ يا رسول الله ! قال : الأنبياء إخوة من علات . وأمهاتهم شتى . ودينهم واحد . فليس بيننا نبي" رواه مسلم –

و بنو العلات هم أولاد الرجل من نسوة شتى، ووجه المماثلة هو: أن الأنبياء مشتركون في أصول الدين من عقيدة التوحيد وأصول العبادات والأخلاق ومختلفون في تفاصيل الشريعة نظرًا لاختلاف أزمنتهم وإختلاف طبيعة الناس المبعوث لهم النبي، والشق الأول الذين هم مشتركون فيه هو الذي دلت عليه الآيات القرآنية السابقة وقتَ كانت هذه الأديان محفوظة كاملة، ولا ينسحب حكم الآيات القرآنية على زماننا بعد أن حُرِّفَ كثير من هذه الكتب السماوية كما يدعي الأستاذ بلال، وينسب هذا القول لأكابر علماء الأمة! .والعجيب أنه بعد صفحات من نفس الكتاب يصرح الدكتور دراز بتحريف هذه الأديان الآن، وأنها لم تعد محفوظة عند أهلها كما كانت في زمان أنبيائهم! ومع ذلك لم يستح الأستاذ بلال من الكذب على صاحب الكتاب وكأنه مطمئن إلى أمية جمهوره الذي لا يراجع ولا يقرأ!!!.

وهذا كلام الدكتور دراز في نفس الكتاب والذي يتكلم فيه عن حال دين اليهود والنصارى في قسميه، القسم الأول الذي كان محفوظا كاملا وهو ما قصدته الآيات القرآنية السابقة والقسم الثاني الذي ضاع أكثرُه وحُرف وهو الذي جاء القرآن الكريم ليصححه ويدعو أهل هذه الأديان المحرفة إلى الحق الأصيل الذي ضاع من كتبهم ليصححوا إيمانهم ويفوزوا بجنة الآخرة وينجوا من عذاب النار وينعموا بنعمة الإيمان في حياتهم.

يقول الدكتور محمد دراز في ص 177:" فالسؤال الآن إنما هو عن الإسلام بمعناه العرفي الجديد – أي الذي اشتهر بين الناس الآن - ، أعني عن العلاقة بين المحمدية وبين الموسوية والمسيحية. وللإجابة عن هذا السؤال ينبغي أن نقسم البحث إلى مرحلتين ( المرحلة الأولى) في علاقة الشريعة المحمدية بالشرائع السماوية السابقة وهي في صورتها الأولى لم تبعد عن منبعها، ولم يتغير فيها شيء بفعل الزمان ولا بيد الإنسان. ( المرحلة الثانية) في علاقته بها بعد أن طال عليهم الأمد، وطرأ عليها شيء من التطور. وبعد أن أنهى الشيخ الكلام عن المرحلة الأولى تكلم عن المرحلة الثانية في ص 180 فقال:

" وننتقل الآن إلى المرحلة الثانية، في بحث العلاقة بين الشريعة المحمدية والشرائع السماوية بعد أن طال الأمد على هذه الشرائع، فنالها شيء من التطور والتحرر.

رأينا في المرحلة السابقة كيف كان القرآن الكريم يعلن عن نفسه دائما أنه جاء (مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ) ونرى الآن أن القرآن أضاف إلى هذه الصفة صفة أخرى، إذ أعلن أنه جاء أيضا(مُهَيْمِنًا) على تلك الكتب أي حارسًا أمينًا عليها {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ } سورة المائدة:48 ، ومن قضية الحراسة الأمينة على تلك الكتب ألا يكتفي الحارس بتأييد ما خلده التاريخ فيها من حق وخير، بل عليه فوق ذلك أن يحميها من الدخيل الذي عساه أن تكون قد أُخفيت منها. وهكذا كان من مهمة القرآن أن ينفي عنها الزوائد، وأن يتحدى من يدعي وجودها في تلك الكتب (قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) آل عمران: 93كما كان من مهمته أن يبين ما ينبغي تبيينه مما كتموه منها (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ) المائدة:15.

وجملة القول أن علاقة الإسلام بالديانات السماوية في صورتها الأولى هي علاقة تصديق لما بقي من أجزائها الأصلية وتصحيح لما طرأ عليه من البدع والإضافات الغريبة عنها.

هذا الطابع الذي تتسم به العقيدة الإسلامية هو طابع الإنصاف في التبصير الذي تتقاضى كل مسلم ألا يقبل جزافًا، ولا ينكر جزافًا، وأن يصدر دائمًا عن بصيرة وبينة في قبوله ورده، وليس خاصًا بموقفها من الديانات السماوية، بل هو شأنها أمام كل رأي وعقيدة، وكل شريعة وملة، حتى الديانات الوثنية ترى القرآن يحللها ويفصلها، فيستبقي ما فيها من عناصر الخير والحق والسنة الصالحة، وينحي ما فيها من عناصر الباطل والشر والبدعة". فهذا كلام واضح وصريح – وفي نفس المكان الذي نقل منه الأستاذ بلال - مما يدل على عدم أمانة الأستاذ بلال في النقل وفي نسبة الكلام لأصحابه.

وبخصوص نقله عن الأستاذ فهمي هويدي القول بإختلاف العلماء في نسخ هذا الحكم أو عدم نسخه فأقول: أن هذا تأليف محض من الأستاذ فهمي هويدي ولا علاقة له بكتب العلماء المحدثين والقدماء على سواء، وأجمع علماء الأمة قاطبة على أن الدين عند الله الإسلام وأن الواجب على كل من بلغه خبر النبي – صلى الله عليه وسلم – أن يؤمن به لأن عيسى وموسى عليهما السلام بشرا بإرسال نبينا إلى الناس وأمرا أتباعهما بأن يؤمنوا به إذا بُعث وهم أحياء وبلغهم خبره، ومن لا يؤمن به لا يكون من المؤمنين الإيمان الذي ينفع صاحبه في الدنيا والآخرة كما تدل عليه نصوص القرآن الكريم القطعية الثبوت والدلالة، ومما نقل إجماع علماء المسلمين بذلك الإمامُ النووي في شرح كتاب الإيمان من صحيح الإمام مسلم.

وهؤلاء العلماء الذين افترى عليهم الأستاذ بلال قد ملأوا كتبهم بدعوة – أهل الكتاب – إلى الإسلام وأوضحوا لهم عن الأدلة التي تُثبت وجود التحريف في كتبهم التي يصفونها بالمقدسة.

ومن المناسب هنا أن أُذكر القارئ بكتاب الدكتور محمد عمارة المسمى بـ" تقرير علمي" الذي صدر هدية على مجلة الأزهر قبل ثورة 25 يناير بعدة شهور والذي يثبت فيه بالأدلة أن الكتب التي بأيدي اليهود والنصارى الآن ليست هي الكتب التي أنزلها الله – تعالى – على موسى وعيسى عليهما السلام، وقد أسرع الحزب الوطني بسحب أعداد المجلة كلها من السوق بعد يومين من إصدارها.

فإن كان هذا الحزب الوطني الحاكم يستبد ويمنع عن الناس الحقيقة بسلطته السياسية العسكرية فإن أمثال الأستاذ بلال كذلك يستبدون ويمنعون عن الناس الحقيقة بسلطتهم الإعلامية، فتعريف الاستبداد في نظري هو : أن يفصل الإنسان بين الدليل والمدلول عامدًا قاصدًا ثم يقدر بعد ذلك على إنفاذ حكمه أو قراره النابع من هذا الفصل في شريحة من الناس بواسطة سلطته السياسية أو العسكرية أو الإعلامية أو أية سلطة . وأعني بالفصل بين الدليل والمدلول أن يفصل الإنسان بين الدليل وبين ما يدل عليه هذا الدليل فلا يعمل بمقتضاه في أتباعه سواء ثبت هذا الدليل بدين صحيح أو بعلم صحيح أو بمنطق صحيح، فيستبد ولا يعمل بمقتضاه بواسطة قوة الحديد والنار أو بإخفاء الحقائق وتشويهها وحجبها عن الأعين حتى يرغم الناس على قبول ما يجب رده ورفضه، وهذا المعنى في تعريف الاستبداد هو من ضمن الفساد الذي نهانا الله عنه في سورة البقرة.

وقد استفدت في صياغة هذا التعريف من تفسير الشيخ رشيد رضا للآية التي ينهى الله فيها عن الفساد من سورة البقرة. والعيب ليس في هؤلاء المستبدين بقدر ما هو في الناس الذين ما زالوا يقدرونهم ويسلمون لهم عقولهم ولا ينكرون عليهم كما قال الشاعر :

أنا لا ألوم المستبدد إذا تعنت أو تعدى --- فهذا سبيله وشأننا أن نستعدا .

ليست هناك تعليقات:

  قيراط حظ ولا فدان شطارة ... مقوله سمعناها كلنا و حفظناها عن اجدادنا ... ب س لما بدأنا نتعلم و نشوف العلم الحديث و الغرب و تكنولوجيته بدأنا...